الشيخ الأميني
9
الغدير
فرعها ، وعلي لقاحها ، والحسن والحسين ثمارها ، وشيعتنا أوراقها ، فمن تعلق بغصن من أغصانها ساقته إلى الجنة ، ومن تركها هوى في النار . وممن مدحه عليه السلام من متأخري النصارى عبد المسيح الأنطاكي المصري بقصيدته العلوية المباركة ذات 5595 بيتا ومنها قوله ص 547 فيما نحن فيه : للمرتضى رتبة بعد الرسول لدى * أهل اليقين تناهت في تعاليها ذو العلم يعرفها ذو العدل ينصفها * ذو الجهل يسرفها ذو الكفر يكميها وإن في ذاك إجماعا بغير خلاف * في المذهب مع شتى مناحيها وإن أقربها الاسلام لا عجب * فإنه منذ بدء الوحي داريها وإن تنادى جموع المسلمين بها * فقد وعت قدرها من هدي هاديها بل جاوزتهم إلى الأغيار فانصرفت * نفوسهم نحوها بالحمد تطريها وذي فلاسفة الجحاد معجبة * بها وقد أكبرت عجبا تساميها ورددت بين أهل الأرض مدحتها * فيه وقد صدقت وصفا وتشبيها كذا النصارى بحب المرتضى شغفت * ألبابها وشدت فيه أغانيها فلست تسمع منها غير مدحته الغراء * ما ذكرته في نواديها فارجع لقسانها بين الكنائس مع * رهبانها وهي في الأديار تأويها تجد محبته بالاحترام أتت * نفوسها وله أبدت تصبيها وانظر إلى الديلم الشجعان خائضة الحروب * والترك في شتى مغازيها تلف استعاذتها بالمرتضى ولقد * زانت بصورته الحسنا مواضيها وآمنت أن ترصيع السيوف بصورة * الوصي ينيل النصر منضيها م - وفي الآونة الأخيرة نظم الأستاذ بولس سلامة قاضي أمة المسيح ببيروت بعد ما قرأ كتابنا هذا ( الغدير ) قصيدته العصماء تحت عنوان ( عيد الغدير ) في 3085 بيتا ، وفيها تحليل وتدقيق ، وإعراب عن حقايق ناصعة . وجري مع التاريخ الصحيح ، طبعت في 317 صفحة ) .